ابن عساكر

240

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

إن آخر كلمة تكلم بها أبوه أن قبض على لحيته بيده اليسرى ورفع يده اليمنى إلى السماء فقال : ارحم شيبة شيخ جاءك بتوفيقك على الفطرة . [ قال أبو النضر الفامي في تاريخ هراة : أبو محمد المغفلي كان إمام عصره بلا مدافعة في أنواع العلوم ، مع رتبة الوزارة ، وعلو القدر عند السلطان . ومن شعره : نزلنا مكرهين بها فلما * ألفناها خرجنا كارهينا وما حبّ الديار بنا ولكن * أمرّ العيش فرقة من هوينا قال الحاكم : وسمعت أبا الفضل السليماني - وكان صالحا - يقول : رأيت أبا محمد المزني في المنام بعد وفاته بليلتين ، وهو يتبختر في مشيته ويقول بصوت عال : وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى [ سورة القصص ، الآية : 60 ] ] « 1 » . [ 9687 ] أحمد بن عبد اللّه - ويقال عبد اللّه بن أحمد - ابن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب . كما زعم وهو صاحب الخال « 2 » ، أخو علي بن عبد اللّه القرمطي ، بايعته القرامطة بعد قتل أخيه بنواحي دمشق ، وتسمّى بالمهدي وأفسد « 3 » بالشام فبعث إليه المكتفي عسكرا في المحرم سنة إحدى وتسعين ومائتين ، فقتل من أصحابه خلق كثير ، ومضى هو في نفر من أصحابه يريد الكوفة فأخذ بقرب قرية تعرف بالدّالية « 4 » من سقي الفرات ، وحمل إلى بغداد وأشهر ، وطيف

--> [ 9687 ] ترجمته في بغية الطلب 2 / 927 والبداية والنهاية 7 / 482 ( ط دار الفكر ) ( حوادث سنة 293 ) والكامل لابن الأثير ( الفهارس ) وتاريخ الطبري ( الفهارس ) والمنتظم 13 / 44 ( حوادث سنة 293 ) وتاريخ الإسلام ( 291 - 300 ) ص 12 وأخبار القرامطة . ( 1 ) ما بين معكوفتين استدرك عن سير أعلام النبلاء 12 / 306 ( ط دار الفكر ) . ( 2 ) في مختصر ابن منظور هنا : صاحب الحال . ( 3 ) في مختصر ابن منظور : واقتيد ، والمثبت عن أخبار القرامطة وبغية الطلب . ( 4 ) الدالية واحدة الدوالي التي يستقى بها الماء للزرع : مدينة على شاطئ الفرات في غربيه بين عانة والرحبة صغيرة ، بها قبض على صاحب الخال القرمطي الخارج بالشام ( معجم البلدان 2 / 433 ) .